بعرانيات قربان ١ : عصبان

{كتبت هذا التخمين في تدوينة على فيسبوك يوم 11 سبتمبر 2016 على الساعة الثانية صباحا، وهو باللهجة المحلية ولا يمت بصلة لأحداث مبنى التجارة العالمي}


ریحة الدم و الڨرط و البعرور …

كلها تفكرني في الحاجات اللي عندها قرون تتعاود وتوفى وتْعاود تِتعاود وما توفى إلا ما ترجع تتعاود، موش من جديد، تتعاود من قديـ …ـم.

بعد 29 سنة أعیاد، عید السنة نفركس على حاجة ما تحكاتش نقولها … غير الأكباش والڨرون والعربي والغربي واللیّة والنطیح.

غير أفاح العصبان وبوبنیطتي الكبیرة والقدید وزڨدیدة الصغار وأسوام العلالش والكولیسترول والمشوى والقلاية والفحم …

في حیاتي عشت فوق الـ25 عید ماللي نتفكر روحي نعقل عالدنیا ونفهم …

أربعة، خمسة أعیاد كانوا ينجمو یكفیوْ بالوافي بش نفهم اللي موش الناس الكل یحشیو العصبان كيف كيف، واللي المعاودة ما طلعتش كان في الدقیق الأحرش.

هاني زادة السنة نعاود معاهم في نفس العيد اللي تعاود عليا وتعاودت عليه واش وعشرین مرة، الله لا يعاود عليكم غيار …

ویا ریت لوكان نَكْسِر هالعادة ونمنع مالمعاودة ونفصع عالعید مرة، نفصع هالمرة، على قد ما تعاود عليا العيد لتاوا لا تعودت عليه.

هالـ29 عید اللي تعداو ما تخلفت على حتى واحد فیهم … موش محبة واِلتزام أما وین بش نهرب مالعید والعيد اليوم في كل بلاصة، كل شي یفكرني فیه … بحذا شكون بش نمشي …

نمشي، الكیاسات فارغة،

ریحة التشوشیط والمشوي … حصالة الڨرط ولكامت التبن لكموتة وراء لكموتة تتعاود والتراكن شایطة …

البعرور المفرت في القاع وقاع سباطي اللّي یاخو مالبعرور بایتو، وكیف نطبّس نقفل ربایطو، نستنشق ریحة الكعلاف، تحرقني مضاوتو في خشمي وعینایا تدمع.

نكره العید وهاذي حاجة موش جدیدة … الجدید في هالعید؛ تفكرت خویا قداه یشبه للعید،

خویا كل عام هو اللي یذبح …

خویا زادة یذكرني بكل الحاجات اللي تتعاود وما توفاش.

خویا تعلم یكون راجل على بكري … كان على بكري نموذج مثالي للنمط .. یعرف يفهم مطالبو ویطبق تعليماتو بالحرف … عرف یصنع لروحو في غیاب الأب قالب الراجل، وكیما أغلب رجالنا -يعني رجال الوسط اللي أنا كبرت فيه- تعلم الذبیحة على بكري.

أبعد من الذبیحة والسلخان، طموحو كان العرس والخدمة والعایلة والصغار … وصورتو تكون حلوة عند الناس، بلغة أخرى تتطابق صورتو مع المطلوب والمنشود والمرتقب والمرغوب والمنتظر -المهدي المنتظر- خويا مهدي، اسمو مهدي وجاتو الهداية بالفعل.

خویا تلمیذ نجیب ومثالي للنمط ومع ذلك دیما ینقد في النمط والعرب والتوانسة، تقريبا كيف أغلب التوانسة- كان مهموم بالعرس وبتأسیس عایلة على بكري

وعلى بكري خطب … طفلة صغیرة … خرجت ماللیسي على بكري وقصّت قرایتها على بكري، كیف خطبها كانت مازلت قاصر، كان فرحان بصغرها وكانت عندو جملة كان یعاودها : “خذیتها صغیرة بش نربیها على یدي”.

خذاها صغیرة وموش قاریة ومن حي شعبي وسمراء غامقة ومتروكة وماهاش یاسر مطلوبة

للعرس -موش يخطبو فيها ياسر- كان لازم كل حاجة فیها تقعد تفكرو اللّي هو الراجل … هو المهیمن … هو خير، وهي اللّي محتاجتو.

كیف ما أنا، كل حاجة في هالعید لازم تقعد تفكرني -كیما كل عید- في كل هالحاجات اللّي تتعاود …

وما تاقفش …

وهاي تدینت -لبست الحجاب- بعد العرس بمدیدة وقاعدة من وقتها لتاوا في الدار تقضي وتطیب وتربي في الصغار.

والصغار … فرحانین بالعید … عيد السنا ولد خويا الصغير -ڨريد العش- عندو الحق یمشي للرحبة مع خالو وأختو الكبيرة موش كل شي عندها فیه الحق -هكة سمعتهم يتناقشو- سمعتهم من قاع الدار، من تراكن بيتي المعزولة في قاع الدار …

فرحتهم بالعید تظهرلي صادقة، وحیاتنا تظهرلي زيد وعيد وماء ودقيق وبِلّ وأُعرك ودم وڨرط وبعرور تتعاود … یحفظوها الصغيرات علینا وكیف یكبرو یعاودوها دیما …

3 أفكار على ”بعرانيات قربان ١ : عصبان

  1. مابعرف بس من يومين شفت فيديو ليك في يوتيوب وحوست على انستا ديالك واعجبت بيك كثييير ومش قادرة اطلعك من فكري انت جمالك مش طبيعي وتفكيرلك يجنن

    Liked by 1 person

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s